تطبيق فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي على الهواتف الذكية
بيانات فضيلة الشيخ عبدالعزيز الراجحي
موقع فضيلة الشيخ عبدالعزيز الراجحي
البث المباشر - موقع فضيلة الشيخ عبدالعزيز الراجحي
الاذاعة - موقع فضيلة الشيخ عبدالعزيز الراجحي
مقدمة

شرح كتاب الشرح والإبانة مقدمة تقسيم الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم , إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، ...
<< الصفحة التالية الصفحة السابقة >>

شرح كتاب الشرح والإبانة

مقدمة

تقسيم الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم , إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله من خلقه، صلى الله وبارك عليه وعلى آله، وأصحابه والتابعين له بإحسان، إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

فإننا نحمد الله -سبحانه وتعالى- ونشكره، أن وفقنا للمشاركة في هذه الدروس العلمية، وأسأل الله-سبحانه وتعالى- أن يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح، وأن يرزقنا الإخلاص في العمل، والصدق في القول، وأسأله -سبحانه وتعالى- أن يتوفانا على الإسلام، غير مغيرين ولا مبدلين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

أيها الإخوان : إن الكتاب الذي سوف ندرسه -إن شاء الله- في هذه الدورة كما تعلمون، هو كتاب " الشرح والإبانة، على أصول السنة والديانة، ومجانبة المخالفين، ومباينة أهل الأهواء المارقين"، هذا اسم الكتاب، "الشرح والإبانة، على أصول السنة والديانة، ومجانبة المخالفين، ومباينة أهل الأهواء المارقين".

وهذا الكتاب ألفه العالم الجليل، الإمام عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن عمر بن عيسى بن إبراهيم بن عتبة بن فرقد ينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل عتبة بن فرقد.

وهذا الإمام كنيته أبو عبد الله، يكنى بأبي عبد الله، ويكنى بالإمام، كنيته أبو عبد الله، ولقبه ابن بطة والإمام، يلقب بابن بطة والإمام، وبطة يقال: إنه اسم أو لقب لأحد أجداده وهو عمر وأبوه عبد الله بن بطة العكبري نسبة إلى عكبر وهي بلدة في العراق قريبة من نهر دجلة، ينتسب إليها كثير من العلماء، يقال لها: العكبري نسبة إلى هذه البلدة عكبر وهي بليدة صغيرة على نهر دجلة، على مسافة من بغداد.

والإمام ابن بطة - رحمه الله- من علماء القرن الرابع الهجري، فهو ولد في سنة أربع وثلاثمائة من الهجرة، وتوفي سنة ست وثمانين وثلاثمائة من الهجرة النبوية، فهو من علماء القرن الرابع الهجري، والمؤلف أبو عبد الله بن بطة -رحمه الله- اشتهر بالعلم والفقه والحديث، فهو سلفي المعتقد، على مذهب الإمام أحمد بن حنبل -رحمة الله عليه-، وغيره من أئمة أهل السنة.

وله مؤلفات في العقيدة، وبيان مذهب أهل السنة والجماعة وبيان المذاهب المخالفة لأهل السنة والجماعة منها هذا الكتاب -الذي بين أيدينا- " الشرح والإبانة، على أصول السنة والديانة، ومجانبة المخالفين، ومباينة أهل الأهواء المارقين"، ويقال له: " الإبانة الصغرى ".

وله كتاب أكبر من هذا، وهو" الإبانة الكبرى "، كتاب كبير توسع فيه -رحمه الله- في بيان معتقد أهل السنة والجماعة وبيان المذاهب المخالفة لأهل السنة والجماعة توسع في هذا الكتاب، وذكر الأسانيد، أما كتابنا هذا، فإنه حذف الأسانيد، حذف الأسانيد اختصارا، ذكر في المقدمة: أنه ذكر أنه حذف الأسانيد؛ لأجل الاختصار، حتى لا يمل القارئ، أما "الإبانة الكبرى" فإنه ساق الأسانيد، فله هذان الكتابان العظيمان في مسائل الاعتقاد.

وابن بطة أيضا محدث من المحدثين، ومن أهل الحديث، ورحل في طلب العلم، وهو يروي الأحاديث بالسند، وينقل عنه الأئمة والعلماء، ينقل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم في مسائل الاعتقاد، وكذلك فهم ينقلون عنه، ويعزون إلى كتابه الإبانة، شيخ الإسلام وابن القيم وغيرهم، مما يدل على أنه من الأئمة والعلماء، الذين يرجع إليهم وإلى مؤلفاتهم.

فهو محدث، يروي الأحاديث بالسند، إلا أنه عنده بعض الضعف في الحديث، فالأئمة والنقاد قالوا: ضعفوا من جهته، من جهة الوهم والحفظ، لا من جهة الديانة والأمانة، فهو من جهة الديانة والأمانة والإمامة فهو ثقة وإمام، لكن من جهة الحفظ، له أوهام وله أغلاط، بينها النقاد في الحديث؛ ولهذا يروى أحيانا أحاديث ضعيفة، كما في هذا الكتاب، وقد يروي أحاديث لا يوجد لها أصل-وإن كانت قليلة- لكنه محدث، يروي الأحاديث بالسند.

وهو أيضا فقيه من الفقهاء الحنابلة تفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وله مسائل ورسائل فقهية في المناسك، وفي الصلاة وفي النكاح وفي الطلاق، مسائل ورسائل، وينقل عنه صاحب الإنصاف، المرداوي -من الحنابلة - ينقل عن ابن بطة في المسائل، في المسائل الفقهية، فهو فقيه، فهو إمام فقيه محدث سلفي المعتقد، فهو سلفي معتقد، وله في مسائل الاعتقاد، له عناية عظيمة في بيان أهل السنة والجماعة وفي بيان المذاهب المخالفة ولاسيما في " الإبانة الكبرى "، فإنه متوسع وأطال.

وفي " الإبانة الصغرى " -التي بين أيدينا أيضا-، كذلك ساق كثيرا من البدع والمحدثات في الدين، بين معتقد أهل السنة والجماعة ومن خالفها فله مؤلفات، له مؤلف "الإبانة الكبرى"، وله "الإبانة الصغرى" -التي بين أيدينا- وله كتاب في السنن مفقود، ما يدل على أنه محدث، وله كتاب " إبطال الحيل "، وله رسائل في الفقه كثيرة، وهذا الكتاب -الذي بين أيدينا- الذي سماه " الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة ومجانبة المخالفين ومباينة أهل الأهواء المارقين".

المؤلف - رحمه الله- قسمه إلى أربعة أقسام، قسم هذا الكتاب -الذي بين أيدينا-إلى أربعة أقسام:

القسم الأول: ساق النصوص من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله، في الحث على لزوم السنة والجماعة والتحرير من البدع والمحدثات في الدين، والحث على موالاة الصحابة ومحبتهم، والتحذير من مخالفتهم، هذا هو القسم الأول، وساق في هذا القسم نصوص كثيرة إلا أنه حذف الأسانيد، ما يزيد على ثلاثمائة، يزيد على ثلاثمائة أثر وحديث، حديث وأثر، زادت على ثلاثمائة.

وهذا القسم يقرب من نصف الكتاب، نصف الكتاب هذا هو القسم الأول، ساق النصوص من الكتاب ومن السنة ومن الآثار عن الصحابة ومن بعدهم، في الحث على لزوم السنة والجماعة، والتحذير من البدع ومخالفة الدين، والحث على حب الصحابة موالاة الصحابة ومحبتهم، والبعد عن المذاهب التي تتنقص الصحابة أو لا تتولاهم.

والقسم الثاني: مسائل الاعتقاد -مسائل الاعتقاد-، ساق فيها أغلب مسائل الاعتقاد، التوحيد، الإيمان بالله، وإثبات الوحدانية، الربوبية والوحدانية والألوهية لله -عز وجل-، والإيمان بالملائكة والإيمان بالكتب، والإيمان بالرسل والإيمان باليوم الآخر، والحوض والشفاعة والصراط والميزان.

مسائل الاعتقاد، إثبات الصفات لله -عز وجل-، والرد على المخالفين، وإثبات الكلام لله -عز وجل-، والرد على من قال: إن القرآن مخلوق، ساق مسائل الاعتقاد وأفاض، مسائل عظيمة ونافعة، فهي تشمل أغلب مسائل الاعتقاد، وهو كتاب عظيم.

والقسم الثالث -وهذا أيضا ساقه، يعني يلي القسم الثاني في الطول- ثم القسم الثالث: المسائل الفقهية في العبادات والعادات، وساق في هذا الآثار، كله يسوق الآثار، محدث يسوق الآثار في مسائل العبادات والعادات، وهذا قسم ليس بالطويل، قصير.

ثم القسم الرابع: البدع والمحدثات في الدين، ساق كثيرا من البدع والمحدثات في الدين، وحذر منها وساق الآثار في هذا، وهذا القسم أيضا قسم قصير أيضا، فالكتاب هو على هذه الأقسام الأربعة كما سمعتم، و-إن شاء الله- سوف نقرأ الكتاب -إن شاء الله-، ونتكلم على ما يفتح الله.

ونسأل الله أن يفتح علينا وعليكم، وأن يلهمنا الصواب، وأن يرزقنا الإخلاص في العمل، والصدق في القول، وأن يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا، سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ اللهم علما بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم، والآن نبدأ.

وهذا الكتاب " الشرح والإبانة " محقق، حققه الدكتور رضا بن عفان المعطي، وهي رسالة -رسالة ماجستير-، فترجم للمؤلف -رحمه الله- ترجمة واسعة، وذكر نسبه ومولده، وتحدث عن الزمان الذي، عن زمانه وتأثير ذلك عليه، وعن شيوخه، وعن تلاميذه، وكذلك خرج الأحاديث والآثار، خدم الكتاب خدمة؛ لأنه رسالة مقدمة.

نحن الآن نبدأ في القسم الأول، ونتجاوز ما كتبه الشارح من الترجمة والتلاميذ والشيوخ، وبيان المخطوطات، والكلام على المخطوطات كل هذا نتجاوزه، وننتقل إلى القسم الأول، وهو صفحة مائة وسبعة عشر.

أين القارئ اقرأ؟ القارئ، سم الله.