فضيلة الشيخ حفظك الله ورعاك: كيف الجمع بين قوله تعالى: وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وبين العلم الحديث الذي تُوصِّل فيه أنه يُعلم هل الجنين ذكر أم أنثى قبل الولادة بأشهر؟
منافاة بينهما؛ لأن قوله تعالى: وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ قبل أن يخلق الجنين، حتى لا يعلم الملَك قبل ذلك؛ ولهذا يأتي الملَك يدخل على النطفة إذا مضى عليها مدة كما في الحديث يقول: يا رب أذكر أم أنثى ما يعلم الملَك، ثم يقول الله له ذلك فيكتبُ، فإذا أعلم الله الملَك وصار ذكرا أو أنثى صار الآن ليس من علم الغيب، صار الملَك قد أعلمه الله أنه ذكر أو أنثى، ثم يعلم الأطباء بعد ذلك.
لكن قبل ذلك، قبل أن تُخلَّق العلقة هذا من اختصاص الله، لا يعلمه الملك، لا يعلمه أحد، ولا يعلمه قبل أن تخلق، أما بعد أن يأتي الملك ويدخل عليها ويقول: يا رب أذكر أو أنثى فيقول الله له ذلك، فيكتب ذكرا أو أنثى، صار الملك يعلم، ثم بعد ذلك الأطباء يعلمون.